العلامة المجلسي

304

بحار الأنوار

قال : قال محمد بن إسحاق وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى في أول الوقعة أن يقتل أحد من بني هاشم . وروى بإسناده عن ابن عباس أنه قال قال النبي صلى الله عليه وآله لأصحابه : إني قد عرفت أن رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها لا حاجة لنا بقتلهم ، فمن لقي منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله ، ومن لقي أبا البختري فلا يقتله ، ومن لقي العباس عم رسول الله صلى الله عليه وآله فلا يقتله فإنه إنما اخرج مستكرها ( 1 ) . قوله صلى الله عليه وآله : ابن أخيك يعني عقيلا ، وفي بعض النسخ : ابني أخيك أي ابني أخويك : نوفلا وعقيلا ، كما روى ابن أبي الحديد ، عن محمد بن إسحاق قال : لما قدم بالأسارى إلى المدينة قال رسول الله صلى الله عليه وآله : افد نفسك يا عباس وابني أخويك عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث ، وحليفك عقبة بن عمرو ، فإنك ذو مال إلى قوله : ثم فدى نفسه وابني أخويه ( 2 ) . قوله عليه السلام : " ومحلوفه " الظاهر أنه كان حلف باللات والعزى فكره عليه السلام التكلم به فعبر هكذا ، وفي الكشاف ( 3 ) أنه حلف بالله ، فيحتمل أن يكون بكراهة أصل الحلف . 46 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان إبليس يوم بدر يقلل المؤمنين في أعين الكفار ويكثر الكفار في أعين الناس ( 4 ) ، فشد عليه جبرئيل عليه السلام بالسيف فهرب منه و

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 3 : 335 ط مصر . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 3 : 345 ط مصر . ( 3 ) تفسير الكشاف 2 : 186 فيه : فقال العباس : وما يدريك ؟ قال : أخبرني به ربى ، قال العباس : فانا أشهد انك صادق ، وان لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله ، والله لم يطلع عليه أحد الا الله ، ولقد دفعته إليها في سواد الليل ، ولقد كنت مرتابا في امرك ، فاما إذا أخبرتني بذلك فلا ريب اه‍ . ( 4 ) في المصدر : ويكثر الكفار في أعين المسلمين .